عبد القاهر بن طاهر البغدادي

31

الملل والنحل

أصحابه سالمين عقلاء ، بالغين ، في دار سوى الدنيا التي هم فيها اليوم ، وأكمل عقولهم وخلق فيهم معرفته والعلم به ، واسبغ عليهم نعمه . - وزعم أن الانسان المأمور المنهي المنعم عليه هو الروح التي في الجسم ، وان الأجسام قوالب للأرواح . . . ثم زعم أن الروح لا يزال في هذه الدنيا يتكرر في قوالب وصور مختلفة ما دامت طاعته مشوبة بذنوبه ، وعلى قدر طاعاته وذنوبه يكون منازل قوالبه في الانسانية والبهيمية ، ( ط . بدر ص 255 / 257 ، ط . الكوثري ص 164 / 165 ط . عبد الحميد ص 274 - 275 ) . يتضح لنا من هذا النص الوارد في كتاب « الفرق بين الفرق » ان كتاب « الملل والنحل » للبغدادي وضع قبل كتاب الفرق - وهذه المرة الثالثة التي يذكر فيها كتابه « الملل والنحل » في كتابه « الفرق بين الفرق » ؛ ثم ما جاء في المخطوطة هنا بخصوص بدعة التناسخ هو : 1 - ان سقراط هو اوّل من قال بالتناسخ . 2 - غلاة الروافض قالوا بالتناسخ حتى ينتهوا إلى أن روح اللّه تناسخت في الأئمة . 3 - يعتبر ابن حابط أكبر ممثل للقول بالتناسخ . 4 - التناسخ عقاب للانسان : إذ ان روح الشرير من الناس تنتقل إلى جسم حيوان . 5 - ابتدأ اللّه الخلق في الجنة ولكن خرج منها الانسان بمعصيته . - وإذا رجعنا إلى كتاب « الفرق بين الفرق » ( الفصل الثاني عشر من الباب الرابع منه ) وجدنا ان هذه النقط الخمس الواردة في المخطوطة يعرضها البغدادي